منتديات الـمـــلا
يمكنك المشاركة في قسم الشكاوي والاقتراحات فقط .
(لأنك زائر وغالي علينا)
أما إذا أردت المشاركة ... كل الهلا بيك ... ينور المنتدى بوجودك
عند تسجيلك ستصلك رسالة إلى بريدك الإلكتروني يوجد فيها رابط المنتدى
(وربما تجدها في الجنك ميل)
يجب أن تتبع الرابط في هذه الرسالة قبل أن تتمكن من المشاركة.
لذلك بعد التسجيل لا تستطيع المشاركة
حتى تقوم بتفعيل حسابك من بريدك .


منتديات ترفيهية عامة
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
نعتذر عن إغلاق المنتدى بسبب الأوضاع في سوريا وانقطاع الإنترنت دعواتكم لنا بالفرج القريب
لظهور المنتدى بكامل ميزاته وأفضل أداء ينصح باستخدام متصفح جوجل كروم الحديث

شاطر | 
 

 ضحية الطمع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابنة الفرات
عضو جديد
عضو جديد
avatar

انثى العمر : 52

المدينة : البوكمال
عدد المساهمات : 10
تاريخ الميلاد : 08/03/1965
تاريخ التسجيل : 31/07/2010
نقاط : 20

مُساهمةموضوع: ضحية الطمع   2010-09-16, 06:51


ضحية الطمع

كانت دموعها تنهمر بغزارة انهمار مطر غزير بعد انحباس وهي تتابع برامج (طيور الجنة )..

لا أدري مالذي يجعل فتاة بالعشرين, تتابع مثل هذه البرامج وبهذه الحرارة ..

عجبت لأمرها , وأنا أراقبها عن كثب في إحدى زيارتي الاجتماعية فسألتها : هدى عجبا لأمرك تبكين ؟؟!!

بالرغم من أن الأناشيد جميلة وممتعة ؟؟!!وهي لاتوحي للبكاء بل على العكس من ذلك .وبعفوية أجابتني :تُرى هل تشاهد

عبير هذه الأغاني الآن ؟! كيف أصبح شكلها ؟! عندما تركتها كانت جميلة جداً !!وأجمل ما فيها ضحكتها ؟!!

أما وهي نائمة فملاك على وجه الأرض !!

وضعت يدي على جبهتها وسألتها:هدى هل أُصبت بهذيان الحمى ؟ من عبير؟!

شمرت هدى عن ساعديها لأرى وشما كبيرا باسم هدى يخترقه سهماً يقطر دماً وهي تقول إنها ابنتي تلك الزهرة المتوردة

حملتها في بطني تسعة أشهر كنت أعدها يوما بيوم , ثم وضعتها وأرضعتها حبي وحناني لكنني لم افرح بها كثيرا وسكتت لأن الدموع

حبست صوتها الشجي ..أما أنا فتبسمرت في مكاني منذ سنتين وأنا أعرف هدى لم تخبرني يوما أنها متزوجة أو عندها طفلة فهي

صغيرة على هكذا هم ؟؟!!!

هدى فتاة تشعل حيوية ونشاطاً ,مرحة , لاتفارق البسمة شفتيها .. من يراها لأول مرة يحسدها على فرحها ومرحها معتقداً أن الهم لايعرف طريقا إليها ..

ولم أكن أعلم أن وراء هذه الضحكات آهات ودموع تذرفها إذا ما اختلت

بنفسها أو شاهدت ما يوقظها .. وفضولا مني قلت لها : ( لا يا هدى هاي صار لازمها

قعدة ) هيا اخبريني بحكايتك فوالله لا احزن إلا للإنسانية عندما تنتهك حرماتها !!

فأنشأت تقول والدمعة لا تفارق عينيها بعدما كانت البسمة لا تفارق شفتيها :

(هاي يا من تسلمين ) كنت شابة في الخامسة عشرة من عمري لا أفكر سوى بالمدرسة

والشلة وتبادل الزيارات بينهن واللعب والمقالب الأنثوية التي نتفق بالقيام بها في

المدرسة وفي ليلة حالكة السواد وبينما كان أبي جالسا يتابع أخبار الجزيرة وفكره

سارح بالديون التي أغرقته وأمي تقابل إبريق الشاي تصب له كأسا بعد كأس والهدوء

يعم البيت في حين كنت أنا وأخوتي في الغرفة الأخرى نحضر واجباتنا المدرسية وإذ

بجرس الباب يُقرع هرولت مسرعة كي أرى من خلف الباب وما إن فتحته ظهر أمامي

رجلٌ طويل القامة على رأسه كوفية بيضاء ناصعة يعلوها عقال أسود عريض مرتديا

كلابية تشع بياضا وخلفه سيارة لا تقل بياضا ولم تبصر عيني بجمالها من قبل رمقني

بنظرة غريبة وهو يقول (مساج الله بالخير ,أبوج هين ) جبنت في مكاني وأنا أنظر

جيبه الذي كان يطفر من رزمات الدنانير حتى كاد أن يتمزق !! هرعت مسرعة إلى

الدار وبعد أن أخبرت والدي جلست أحدث أخواتي عما شاهدته بالباب وكأنه حلم !!!

ولم أكن أعلم أن هذا الحلم سيكون كابوسا لم أصحُ منه إلا بعد فوات الأوان !

جلس مع والدي ساعة أو يزيد , ثم خرج بعد أن ودعه والدي حتى الباب .

عاد والدي والفرحة تملأ وجهه الحزين فقد عثر على الكنز الذي سيسدد من خلاله كل
الديون بعد أن شاب شعر رأسه منها , والثمن هو شبابي حيث أنه اتفق مع والدي على

الزواج مني مقابل رزمة الدنانير التي مزقت جيبه وسيارة الليموزين التي صفها أمام

الباب ولا أُخفيك أنني انبهرت أيضا بها وخصوصاً عندما أحضر الصيغة والجهاز في

اليوم الثاني ولا تلوميني وقد حُرمتُ من كل هذا عند والدي الذي غرقنا بالديون !!

ثم بدأ يُغريني بالقصر الذي سيسكنني فيه والخادمات من حولي فتخيلت نفسي الأميرة

شهرزاد المهم تم الزواج , وبدأ يجهز الأوراق لأذهب معه إلى الكويت حيث السعادة

التي لا تنقضي , والنعيم الذي لاينتهي ؟؟!!!!!

ركبت السيارة الخيالية وأنا لم يسبق لي أن أركب ( اطريزينة ) ولم أحس ببعد الطريق

لشدة ما كان يحدثني عن السعادة التي تنتظرني هناك وازدحمت الخواطر في ذهني :

عن القصر وجماله وكيف سأعامل الخادمات : ها ما راح أقسي عليهم , حرام , لأنه في المسلسل الخليجي الأخير البطلة كانت تظلم الخادمة والله انتقم منها , خواطر وخواطر حاكها ذهني وأنا بجوار عريس الغفلة ! دخلنا الكويت وبدأت أراقب البنايات الضخمة والقصور الخيالية , وكلما مررت من قصر أسأله : أهذا بيتنا ؟؟!! لا لسه اشوي ؟!

انتهت القصور وبدأنا ندخل أحياء شعبية لا تختلف عن أحياءنا بشيء وفي أحد أزقتها أوقف السيارة ابتسمت وقلت في نفسي ربما جاء ليتصدق على أحدهم لوصولنا بالسلامة !! أوقف السيارة وطلب مني النزول وبدلال أجبته :لا أنتظرك بالسيارة .

وإذا به يصعقني الصاعقة الأولى عندما قال لي : انزلي هذا بيتنا شهقت لكنني تمالكت نفسي فربما وراء هذا الباب قصر خيالي وقفت أمام الباب وانتظرت أن يخرج زوجي المفتاح ويقول : افتحي باب بيتك بيدك يا عزيزتي ولكن الصاعقة الثانية هدت توازني عندما قرع الباب وفتحه طفل صغير لا يتجاوز الرابعة من عمره وخلفه قافلة من الأولاد لا أميز الذكر من الأنثى ..ربما أحد أقاربه جاؤوا لاستقبالنا حدثتُ نفسي!

فانحنيت لأقبله وإذ بأقدام كبيرة وقع عليها ناظري ,رفعت رأسي فإذا بامرأتين عريضتين طويلتين وبصوت واحد قالتا : (هلا بيج فبيتج ) هذه هي الصاعقة الكبرى التي جعلتني أفيق من كابوس طويل دمر شبابي وحرق حيوتي إنه (الطمع ) لقد أخبرنا أنه متزوج من واحدة وقد تعرضت لحادث جعلها لا تتمكن من مواصلة الحياة الزوجية ,ولأنه إنساني لا يسمح لنفسه أن يطلقها أبقاها على ذمته مع أطفالها وهو يطل عليها والخادمات من حولها وسأسكن بعيدة عنها في قصري الخاص , فإذا الزوجة المريضة زوجتين قد وقعتا في نفس الشِباك التي وقعت فيها وراء كل واحدة دستة من العيال وقد ظهرتا أمامه كأرنبتين أمام أسد شرس وأخذت أجول بطرفي في القصر الذي رسمه لي فإذا به غرفتين وصالة غرفة للمؤونة وغرفة للجلوس والنوم يعني (بتاع كلو ) على رأي إخوان المصريين !!! أما الغرفة الثانية فهي للبيك زوجي ومن عليها الدور بالمبيت تدخلها في حين تبقلى الأُخريات يتعهدن الأطفال والبيت !!والويل ثم الويل لمن تعصي أمره ينهال عليها ضربا بالعقال حتى تعلن التوبة ؟! وترمي له حبال الطاعة العمياء فلا حق لها والحق كله له وإليه ؟

وبالرغم من كل هذه المصائب وضعت طفلتي عبير في وضع يُرثى له فبالرغم من طبعه السيء كنت أعاني من زوجتيه التين صبتا جام غضبهما علي ..

وقعت ضحية كذبة كبيرة فالقصر ما كان إلا سجنا مظلماً والسجان هو زوجي , والخادمات هن زوجتيه التين ما برحن بتعذيبي والتآمر علي في ديار ليس لي فيها قريب أو صديق ولا أعرف بها أحدا فهو قد عزلني عن الوسط الخارجي , وسيارة الليموزين هي شاحنة نقل لأحد التجار وهو يعمل سائق لها ,وهكذا انقلبت الموازين وتحطمت الأمنيات على عتبة أكذوبة كبرى , هذه الأكذوبة التي لم يتحملها عقلي ولا جسدي الذي لم يبق فيه شبر إلا وفيه أثر لعقاله الظالم!!

وبظروف قاسية عدت الى الوطن الأم , بعد أن أجبرني على ترك عبير ابنتي الغالية ليساومني عليها : إما عبير أو التنازل عن المؤخر ؟؟!!

أمرين أحلاهما مر .فالمهر هو ثمن شبابي الذي ضاع بين يديه , وعبير هي روحي التي أعيش من أجلها ومن سنتين وأنا في سوريا وعبير بالكويت بعيدة عني ..لا أعرف عنها شيء .. اختنقت هدى بدموعها التي لم تنقطع وهي تحدثني عن ابنتها عبير فما رأيكم دام فضلكم !!!!
001 (1)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد الملا حميد
الـمـديـــر الـعــام
الـمـديـــر الـعــام
avatar

ذكر العمر : 31

سوريا
المدينة : البوكمال
عدد المساهمات : 556
العمل : موظف
الهواية : السفر ـ التصوير ـ المونتاج
اللون المفضل : الأسود ـ الأزرق
تاريخ الميلاد : 01/01/1986
تاريخ التسجيل : 26/07/2010
تعبان
نقاط : 1201

مُساهمةموضوع: رد: ضحية الطمع   2010-09-17, 18:30


هاهي قصة جديدة من قصصك التي ننتظرها بلهفة ... تكشف الستار عن خفايا ما يعيشه ويعانيه الآخرون

قصة مؤثرة كالعادة كبقية القصص ، تحمل العبرة اليوم لكل من حدثته نفسه بقبول هكذا أمور

البعض منهم لا يكترث لابنته أو ماذا ستواجه هناك وهل الشاب صادق أم لا ... همه الأموال فقط

وإذا عادت إليه لام نفسه وندم على ما فعل ، لكن ما الفائدة .. كما يقال (وقع الفاس بالراس )

يحدث مثل ذلك الكثير ... يقع بها من عميت قلبه الأموال ... وحتى بعض البنات هم من يوقعون أنفسهم

فمنهم من تريد كفلانة من الناس( بشو هي أحسن مني ) وبالنهاية الويلات والندم

صبرها الله وعوضها خيرا ً منه .



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ღ شـــــــذى الـــورد ღ
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

انثى العمر : 23

المدينة : البـــــوكـــمال
عدد المساهمات : 32
العمل : طالبة
تاريخ الميلاد : 07/09/1994
تاريخ التسجيل : 12/09/2010
نقاط : 38

مُساهمةموضوع: رد: ضحية الطمع   2010-09-17, 21:00

قصة حلوة ومؤثرة

مسشكوورة اختي ابنة الفرات ^ـ^

تقبلي تحياتي


ردي و عــبـــ ـوردي ــــيــر
aa (15)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابنة الفرات
عضو جديد
عضو جديد
avatar

انثى العمر : 52

المدينة : البوكمال
عدد المساهمات : 10
تاريخ الميلاد : 08/03/1965
تاريخ التسجيل : 31/07/2010
نقاط : 20

مُساهمةموضوع: رد: ضحية الطمع   2010-12-03, 07:24

أخي الكريم أحمد

عزيزتي شذى الورد

aa (15)

مروركما أسعدني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عادل الفهد
عضو متألق
عضو متألق
avatar

ذكر العمر : 34

سوريا
المدينة : البوكمال
عدد المساهمات : 129
الهواية : قراءة الشعر و الخواطر
اللون المفضل : اسود - ابيض
تاريخ الميلاد : 26/07/1983
تاريخ التسجيل : 09/08/2010
رايق
نقاط : 318

مُساهمةموضوع: رد: ضحية الطمع   2011-01-12, 16:06

جزاك الله الفردوس الأعلى على هذه التذكره

وجعلها في موازين حسناتك

وفقك الله ورعاك وسدد بالخير خطاك

دمت في حفظ الرحمن ورعايته


ياأخوان شعري ياربعي ياأجمل أصحابي
ماكان لي في الغياب المر ذا سبّه
وأن كان يا أغلى البشر زعلّكم غيابي
والله لأخلي السفر وأشتمه وأسبّه
...............................................
اعذروني لوفي يوم كسرت خواطركم او بكلمة جرحت مشاعركم اذا مت خلوا قبري يملاه حبكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ضحية الطمع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الـمـــلا :: «´¨`•..¤* القســم الأدبـي *¤.. •´¨`» :: منتدى القصص والحكايات والروايات-
انتقل الى: